عبد اللطيف عاشور
400
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم ، فيرغب نبىّ اللّه عيسى وأصحابه ، فيرسل اللّه عليهم النّغف « 1 » في رقابهم . فيصبحون فرسى « 2 » كموت نفس واحدة ثمّ يهبط نبىّ اللّه عيسى وأصحابه إلى الأرض . فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلّا ملأه زهمهم ونتنهم ، فيرغب نبىّ اللّه عيسى وأصحابه إلى اللّه ، فيرسل اللّه طيرا كأعناق البخت ، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء اللّه ثمّ يرسل اللّه مطرا لا يكنّ * منه بيت مدر ولا وبر ، فيغسل الأرض حتّى يتركها كالزّلفة « 3 » ، ثمّ يقال للأرض : أنبتى ثمرتك ، وردّى بركتك ، فيومئذ تأكل العصابة من الرّمّانة ويستظلّون بقحفها ، ويبارك في الرّسل « 4 » حتّى أنّ اللّقحة من الإبل لتكفى الفئام « 5 » من النّاس ، واللّقحة من البقر لتكفى القبيلة من النّاس واللّقحة من الغنم لتكفى الفخذ من النّاس « 6 » فبينما هم كذلك إذ بعث اللّه ريحا طيّبة ، فتأخذهم تحت اباطهم ، فتقبض روح كلّ مؤمن وكلّ مسلم ، ويبقى شرار النّاس ، يتهارجون فيها تهارج الحمر « 7 » ، فعليهم تقوم السّاعة » « 8 » . [ 651 ] عن أبي موسى قال : غزونا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في بعض
--> ( 1 ) النغف : دود يكون في أنوف الإبل والغنم ، الواحدة نغفة . ( 2 ) فرسى : أي قتلى . * لا يكن : لا يمنع من نزول الماء . ( 3 ) أي المراة في صفائها ونظافتها . ( 4 ) الرسل : اللبن . ( 5 ) الفئام : الجماعة الكثيرة . ( 6 ) الفخذ من الناس : الجماعة من الأقارب ، وهم دون البطن ، والبطن دون القبيلة . ( 7 ) أي يجامع الرجال النساء علانية بحضرة الناس كما يفعل الحمير . ( 8 ) حديث صحيح . . رواه مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة - باب ذكر الدجال ( 5 / 785 ) ، وابن ماجة في كتاب الفتن - باب فتنة الدجال وخروج عيسى ابن مريم ، حديث ( 4075 ) .